فهم مسار الإنفاق الإشهاري وموارد وسائل الإعلام
تجمع الحملة الإشهارية بين الاستشارة والإبداع وشراء المساحات وبث الرسائل وقياس النتائج. ولا تعني ميزانية المعلن، أو المبالغ المنفقة على شراء المساحات، أو تكاليف الوساطة، أو مداخيل وسائل الإعلام، الشيء نفسه؛ فكل منها يعبر عن جزء مختلف من النشاط.
يتطلب تحليل السوق التمييز بين هذه المعطيات، مع احتساب دور الوسائط الرقمية وعلاقتها بوسائل الإعلام الوطنية. ولا تكون الأرقام مفيدة لاتخاذ القرار إلا إذا استندت إلى تعريفات موحدة، وفترة زمنية محددة، ومنهجية واضحة.
تدافع الجمعية في حوارها مع المهنيين عن حاجة الإذاعات والتلفزات الخاصة إلى معرفة موقع عروضها في السوق، وفهم تطور الممارسات الإشهارية، وتحديد الحصة من الإنفاق الإشهاري التي تصل فعليا إلى تمويل برامجها.
دراسة وطنية توفر أساسا مشتركا لفهم السوق
تدعو الجمعية إلى إنجاز دراسة وطنية لسوق الإشهار، تتيح للمقاولات والمعلنين والوكالات والمؤسسات الاستناد إلى معطيات قابلة للمقارنة عند تحليل السوق واتخاذ القرارات.
وتدعو إلى توضيح منهجية الدراسة، والتمييز بين المعطيات التي جرى رصدها والتقديرات، وبيان حدود النتائج. فمن شأن ذلك أن يساعد على فهم تحولات السوق وحاجات تمويل المضامين والظروف التي يستثمر فيها المتعهدون.
وتكمل دراسة السوق قياس متابعة وسائل الإعلام: فالدراسة تبين مسار الموارد والعلاقات الاقتصادية، فيما يساعد القياس على فهم الجمهور وأنماط متابعته. ويتطلب الجمع بين نتائجهما مراعاة ما تغطيه كل منهما، حتى تظل المقارنة سليمة.
- ميزانيات المعلنين
- المبالغ التي يخصصها المعلنون للحملة.
- شراء المساحات الإشهارية
- الإنفاق المخصص لبث الرسائل الإشهارية.
- تكاليف الوساطة
- تكاليف الخدمات التي تتدخل بين المعلن ووسائل الإعلام.
- مداخيل وسائل الإعلام
- الموارد الإشهارية التي تحصل عليها المقاولات الإعلامية.
منصة لشراء المساحات الإشهارية تلبي حاجات المعلنين والوكالات
تتنوع وسائل الإعلام المغربية من حيث أشكال البرامج وخطوطها التحريرية ولغاتها وحضورها في مختلف المناطق. وللاستفادة من هذا التنوع، يحتاج المعلن والوكالة إلى معرفة الجمهور المستهدف، وأشكال الرسائل والمساحات المتاحة، وشروط بث الحملة.
تقترح الجمعية إعداد منصة رقمية مغربية لتداول المساحات الإشهارية. وتتيح هذه المنصة تقديم عروض وسائل الإعلام، وإعداد الحملات وتتبع بثها، بما يسهل التعرف على المساحات المتاحة لدى وسائل الإعلام الوطنية وشراءها وقياس أدائها.
ويبدأ تصميم المنصة من حاجات المعلنين والوكالات، والعروض التي يمكن إتاحتها، وشروط قياس النتائج. ومن شأن تجربة أولية محددة النطاق أن تختبر فائدتها وطريقة عملها قبل التوسع في استخدامها.
ويقوم المقترح على الحفاظ على الاستقلال التجاري لكل مقاولة. فتظل كل وسيلة إعلام حرة في تحديد أسعارها، وتدبير علاقتها بالمعلنين، واختيار العروض التي تقدمها.
مساهمة توزيع المضامين في تمويل إنتاجها
يحتاج إنتاج الأخبار والبرامج إلى فرق عمل وحقوق واستثمارات طويلة الأمد. ويشارك في إيصال هذه المضامين إلى الجمهور كل من وسائل الإعلام والمنصات وخدمات التوزيع ومزودي الاتصال.
تقترح الجمعية دراسة الكيفية التي يمكن بها لهذه الأنشطة المترابطة أن تساهم بصورة أفضل في تمويل الإعلام والإبداع الوطنيين. ويشمل ذلك المداخيل المتحققة، والقيمة التي تضيفها المضامين، والمساهمات القائمة، والآثار المتوقعة لكل خيار.
وتدعو الجمعية إلى آليات تتناسب مع الأنشطة المعنية، وإلى تحديد واضح لوجهة الموارد وتقييم نتائج الآليات المقترحة. والغاية هي دعم الإنتاج والابتكار، مع الحفاظ على الاستقلالية التحريرية وقدرة المقاولات على النمو.
